نٌـشر في: March 15, 2008
طباعة    إيميل

 

(..إلى كل الجياع )

 

 

 

 

لم يكن لي هذا اللون الأسمر الشفاف لو لم تشتغل أمي بجني الحنطة وأبي بغرس الزيتون

 

 

****

 

كانت تلعب .. تتثنى

ولا تنتثر الحنطة من خديها

 ****

 

 

ما دمنا:

أحلام مستحيلة

وبطون فارغة كم قـطرةٌ من دمنا ترويكم؟

 

 

****

 

 

 

 تشبهني

أنت َ ...يا هذا .. الساكن في جلدي

أو تحت الجلد

في نشأتنا الأولى

رضعنا الخوف معاً

رضعنا الجوع معاً

من أثداء الاستثمار

و الاستعمار

و الاستخلاف

و الوصاية.

أنا وأنت أبناء الحرية غير الشرعيين

 

****

الحرب تجهض أوطاناً وتنفح في رحم أخرى

وتأكل الحنطة

****

 

سيغص بنا هذا الجوع النهم

ويجرجر "أقداح" الظمأ

قدحاً

 قدحاً

لن يبقي شيئاً  للأحلاف

للأعوان

ولا للرحى التي دارت على رائحة الحنطة

 

****

 

الفكرةُ في رأسي جوعى

.

.

.

. أتخمنا جوعاً هذا الجوع

 

****

 

مذ غرة ِ هذا القرن

وأنا أُحقـَـن وهمٌ

وأغـتسل في الوهم

اليوم صباحاً

نهضتُ

فإذا بي حقٌ يمشي على وهمين

ويعتكز على وهم ثالث

****

كل الثورات منشأها وعدٌ بالحنطةِ و قصاع فارغة

****

لم نطلب سوى رغيف نلتحف به

كنا أبسط رعاياكم

و أخرهم على الإطلاق ****

 

أكواز الحنطةِ في لوني

لا يعني أنني صالح للأكل!!

****

أخـلف الغربال وعوده لصغار الحب

 وأدار لهم ظهره ****

 

قالوا:

 نتغذى على بذور حنطتكم لنصبح أشجاراً مثمرة طيلة أيام السنة

أكلوا الحنطة وكل أنواع الحبوب ولم يثمر منهم شيئاً

وعدنا بقصاعنا فارغة

.

.

. -         ليس الآن.

 

 



10486 عدد القراءات - عرض التعليقات (5)




 

للاتصال بي  |  خارطة الموقع 

جميع الحقوق محفوظه لموقع سناء ناصر - الموقع من تصميم علي المبهر 2008